الفهرس رحلاتنــــا مركز العلاج الطبيعي شهادة حياة من نحن للالتحاق بنا للاتصال بنا جمعيتنا مشاريعنا عظة الأسبوع أخبار أهلا بكم


شهاده الحب والحياة

المقدمة

بنعمة الله تعالي وإرشاد الروح القدس فكرت في كتابة هذه الشهادة كي تكون دافعا لكل الذين يعانون من أي مرض والمتألمون من أي ألم أن يروا نعم الله الغزيرة التي نحصل عليها من خلال أمراضنا وآلامنا.

إن تجربتي الشخصية مع الألم والمرض تجعلني أسجل شكرا لله الذي انعم على بحبه بشفائي من الشلل. وهنا اعترف بان ما حدث لي هو معجزة أود مشاركتكم في أحداثها. ابدأ هذه الشهادة بتعريف نفسي لمن لا يعرفني.

تعريف بالشخصية

اسمي يوحنا أبادير من مواليد 7/12/1963 من أسرة مكونة من ثمانية أفراد ، أربعة بنات - واحدة توفيت في الثانية عشر من عمرها - و أربعة ذكور ، ترتيبي منهم قبل الأخير ، توفى والدي و أنا في الثالثة من عمري ، و ماتت امى و عمري ثمانية عشر عاما . تمت سيامتي كاهنا لطائفة الأقباط الكاثوليك بالإسكندرية في 29/6/1988 ثم عينت في كنيسة مار جرجس بالجيزة ، بعد ذلك توجهت إلى فرنسا في يوليو 1991، لأصبح مرشدا لراهبات إرساليات الروح القدس ، و دارسا في المعهد الكاثوليكي في باريس للحصول على درجة الدكتوراه في علم اللاهوت و موضوع الرسالة "التصوف الاسلامى و الرهبنة المسيحية دراسة مقارنة من أجل حوار اسلامى/ مسيحي". حاليا أي في سنة 2008 أقيم بمدينة لوريان في شمال غرب فرنسا.

تاريخ المرض

انه في نهاية العام الدراسي لسنة 1974/1975 عدت من  الاكليريكية الصغرى لقضاء عطلة الصيف حيث اكتشفت ورم في أسفل الظهر من الجانب الأيمن ، و بعد التحاليل و الأبحاث الطويلة شخص الأطباء الحاله علي أنها ( درن في العمود الفقري ) الذي بدا يحدث تآكل في الفقرة السابعة من الظهر و النتيجة انه يجب وضعي في قميص من الجبس لحماية العمود الفقري ، يتبعه علاج لإيقاف الدرن، استغرق هذا عامين طلب منى خلالها الأب / جبرائيل غطاس الوكيل العام للبطريركية بالإسكندرية أن اترك الدراسة بالاكليريكية و أن أستريح.  كان قبول ذلك القرار صعب على و لكنني كافحت في مذاكرتي سواء كانت في المستشفى أو في البيت لكي لا أضيع عامي الدراسي، كنت في ذلك الوقت في الصف الثاني الإعدادي .

بعد ذلك أكملت دراستي و بدأت أعيش حياتي العادية و الرياضية ( أحب كثيرا كرة القدم، و تنس الطاولة) و الأنشطة الرعوية بكنيسة السيدة العذراء بغيط العنب. ثم التحقت بالكلية اللاهوتية في المعادي سنة 1981 بعد أسبوع من وفاة والدتي. وأصبحت كاهنا يوم 29/6/1988 وعينت برعية مار جرجس بالجيزة   حتى عام 1990 حينما بدأت اشعر ببعض المشاكل في الجهاز التنفسي.

لم أفكر في التردد على الطبيب و لكن عقب نصيحة نيافة الأنبا اندراوس سلامه ذهبت لمقابلة الطبيب في المستشفي الايطالي بالقاهرة في مايو 1991 و بعد الفحص قرر أن السبب يرجع إلى تشوه في العمود الفقري ولا يوجد علاج لهذه الحالة في مصر و نصحني باستشارة الأطباء في فرنسا.

صحيفة العمليات

في يوليو 1991 وصلت إلى فرنسا لقضاء شهري يوليو وأغسطس أجازة مع القيام بالخدمة في كنيسة القلب المقدس لتغطية تكاليف الرحلة، بدأت استشارتي بالدكتور JUDET في عيادة Jouvenet الذي رأى انه من الضروري عمل عملية و لكن أراد أن يراني مرة أخرى مع الدكتورMAZEL في آخر شهر أغسطس ، يجب أن أقول أن حتى تلك الفترة لم أكن اعرف أطباء لكن بفضل الله و الأب فاضل سيدا روس مرشدي الروحي عرفت  من دكتور.

قبل موعد الاستشارة نصحتني صديقه أن اذهب إلى Berck Sur Mer   مركز ضخم متخصص لتلك الحالات و بعد الفحص و التحاليل و الإشاعات و كذلك تحديد موعد العملية قلت أن هذا المكان بعيد ولا أعرف فيه أحدا و فضلت إجرائها في باريس و يمكن القول أن لم يكن لدي أي أموال أو مكان للإقامة ، فما هو العمل ؟

تحدثت مع الأب / HAZMAN راعي البازليك دي ساكر كير الذي أعطاني النصيحة الحاسمة ( انه يجب على البطريرك الذي تتبعه أن يكتب إلى رئيس أساقفة باريس لكي تقوم المطرانية بالإنفاق عليك و تستفيد من التأمين الصحي) و بفضل العناية الإلهية تصادف وجود البطريرك في زيارة إلى باريس ووافق على أجراء هذه الخطوة و عقب ذلك سافرت إلى ايطاليا مع بعض اصدقائى بالسيارة في رحلة لمدة ثلاثة أسابيع و عند عودتي من ايطاليا جهزت صديقه لي شقتها لحين زيارة الطبيب .

و كانت زيارة الطبيب قاسية لأنه قرر يجب أن تعمل العملية بأسرع وقت ممكن أو انك ستصاب بالشلل. لم أفكر كثيرا وقررت أجراء العملية و بدأت التجهيزات اى الإشاعات  IRM      و    Scanner و عملية نقل دم ، و كان الأب / MAKSUD مدير الهيئة الشرقية للمساعدات هو الذي ساهم في سداد كل هذا قبل الحصول على بطاقة التأمين الصحي. وتحددت العملية في 20/1/1992  . ماذا افعل ؟  و أين سأقيم ؟

الفضل لله فقط وافق الكاردينال LUSTIGER على طلب البطريرك وذهبت لمقابلة الأنبا   VINGT - TROIS الأسقف المعاون لايبارشية باريس في ذلك الوقت الذي ارسلنى للإقامة طرف الآباء اللعازريين في باريس ، حيث كانت المطرانية تقوم بسداد مبلغ 220,00 فرنك يوميا للإقامة والمأكل حتى شهر ديسمبر، أي ثلاثة أشهر . بعد ذلك يأتي موضوع الفيزا التي تنتهي في نهاية سبتمبر فقد تدبرت هي الأخرى بفضل الله وبخطاب من الدكتور الجراح إلي محافظة باريس.

في بداية أكتوبر 1991 أجد الوقت طويلا و أجد نفسي عاله على المطرانية ، إذا سأنشغل بشيئين ، سأقوم بالدراسة و أتولى أعمال رعوية ، و هذا أيضا بفضل الله بدأت عامي الأول في الدراسات العليا  بالمعهد الكاثوليكي بباريس مع العمل والإقامة في رعية  St. Philippe de Roule. ثم دخلت مستشفى  La Pitié Salpétrière  في 16/1/1992 و أجريت لي العملية يوم 20/1/1992 ثم خرجت يوم 4/2/1992 لأقضى شهر نقاهة لدى الراهبات البندكتنيات في دير   N.D. de Joire و احمل في عمودي الفقري 12 مسمار و صفيحتين و مشد ( كورسيه ) لمدة خمسة شهور . في يوم 2/3/1993 عدت إلى باريس لأمارس حياتي الطبيعية و لكن كنت في غاية الحرص، فقد كنت أستطيع أي شيء ما عدا الجري.

في آخر يونيو 1992 ظهرت مشكلة أخرى فكنت أريد العودة إلى مصر لأرى عائلتي و لكن هذا مستحيل فقد كان معي بطاقة إقامة مؤقتة للرعاية الطبية فلا يسمح لي بان أعود إلى فرنسا مرة اخرى إذا رحلت عنها فكان يجب على أن أغير بطاقتي من مريض إلى طالب و لكن لم يكن لدى فيزا للإقامة لمدة أطول حتى احصل على بطاقة إقامة كطالب و ذلك كان يتطلب منى أن ارحل و اعرض ملفي على القنصلية الفرنسية في مصر و انتظر ( ؟ )

 لقد أراد الله أن أقابل الأستاذ / THORAVAL محافظ باريس في ذلك الوقت وأحد أبناء الرعية التي كنت أعمل فيها، الذي توسط لي حتى يقبل ملفي في باريس و بالفعل حصلت على كارت أقامه كطالب و لم اعرف كيف أصبحت بعد ذلك كأحد أبنائه.

في سبتمبر 1992 تركت الرعية لأقيم لدي راهبات إرساليات الروح القدس في Boulogne Billancourt وأصبح مرشدا روحيا لهم، ومسئول عن جماعة مريمية في ضواحي باريس وقد عينني غبطة البطريرك مساعد للأب اسكندر وديع في رعية الأقباط الكاثوليك بباريس. ,قد استلمت رسالتي الجديدة بعد زيارة لمدة أسبوع فى لندن .

فى أكتوبر 1992 بدأت عامي الدراسي الذي توج في شهر يونيو 1993 بحصولي علي درجة الماجستير في اللاهوت  و كان موضوع الرسالة ( من تأليه المسيحي إلي تأليه الإنسان) هذا النجاح شجعني أن اطلب استكمال الدراسة والحصول علي درجة الدكتوراه فى نفس الوقت الذي أستكمل فيه العلاج . كنت دائما اشعر بألم فى ظهري اثر المسامير و الشرائح على الرغم من البرشام L’ éfferalgan Codeine   الذي كنت أخزه لتهدئة الألم لذلك قد قررنا بعد زيارة طبية في آخر  يونيو 1993 نزع المسامير التي كانت تسبب لي هذا الألم في شهر سبتمبر أي قبل بدء العام الدراسي .ثم ذهبت في صيف هذا العام إلى ألمانيا لأتعلم الألمانية حيث استضافتني عائلة الأستاذ NIEMAN   في منزلها مجانا وكانت تدفع لي ثمن الكورس بالمعهد الألماني.  

مريض مسلما حياته للرب

لقد دخلت مستشفي JOUVENET في 15/9/1993 وأنا أعتقد في بساطة العملية الجراحية،  كنت بالفعل رتبت للعام الدراسي والأبحاث التي سأجريها لرسالة الدكتوراه،  و لكن يجب أن نعلم أن رؤية الرب ليست كرؤية الإنسان.

فى ذلك اليوم 16/9/1993 قد أجريت لي عمليتين واحدة فى الصباح و الثانية بعد الظهر نعم عمليتان و قد تم تخديري مرتين . حيث أن بعد العملية الأولى حدث لي تجلط دموي على النخاع الشوكى و لم أكن اشعر إطلاقا بقدمي الاثنين إذا فالعودة إلى الجراحة لإزالة الجلطة الدموية و تحرير النخاع الشوكى ثم بعد ذلك بدأت اشعر بقدمي اليسرى و تحريكها و لكن اليمنى ظلت مشلولة . وكان إلي جواري في ذلك الوقت أصدقاء كثيرون منهم صديقي العزيز روماني الذي كان مقيما في ذلك الوقت بمدينة ليون للدراسة ولكنه لم يبخل علي بوقته ووجيه الذي كان يدرس بباريس وبعض أفراد رعية الأقباط بباريس.

في 29/9/1993 أرسلني الدكتورMAZEL إلى مركز العلاج الطبيعي في GRANVILLE علي بحر المانش، بلد لا أعرف فيها أحد وتبعد عن باريس مسافة 350 كيلومتر. وهنا تتدخل العناية الإلهية مرة أخري وترسل لي أشخاصا كثيرة لكي تساعدني في محنتي اللذين منهم مدام TOUZE   التي كانت في ذلك الوقت السكرتيرة الطبية لمدير المركز والتي عملت علي إراحتي وأرسلت لي السيدة SAVEY  التي كانت في ذلك الوقت مديرة وصاحبة مركز الإسعاف بالبلد والتي لم يكن دورها إحضار المرضي ولكنها قبلت وجاءت إلي باريس لنقلي لمركز العلاج الطبيعي بعربة الإسعاف و قدمت لي خدمات كثيرة لا تحصي ولا تعد  ومن وقتها أصبحت  كأنها أما لي .

 ذهبت إلي المركز بعكاز واحد وبدأت صحتي تتحسن في الثلاثة أسابيع الأولى و بعدها بدأت في التقهقر حتى أني كنت أسير بعكازين ،ثم طلبت العودة إلي باريس لاستكمال دراستي والعلاج بمركز بباريس (علاج اليوم الواحد) وعدت إلى باريس في 27/11/1993 بعكازين.

 كان الأمر يزداد صعوبة، فكنت لا أستطيع الصعود إلي الهيكل لصلاة القداس وأنقل قدمي بشقاء وعناء حتى أنه في يوم 13/12/1993 أي خمسة أيام بعد عيد ميلادي الثلاثين أصبحت كسيح الفراش، في هذا اليوم لم أستطع نهائيا تحريك قدمي للنزول من الفراش فأدركت أنه لا بد لي أن أستعين بكرسي وبالفعل بدأت الاستعانة بكرسي متحرك. فى هذا اليوم ذاته ذهبت في كشف عاجل إلي الدكتور MAZEL  الذي اندهش عندما رأى حالتي و طلب منى أن اعمل أشعة IRM  بسرعة و أن أراه فى نفس اليوم الموافق 16/12/1993 في كشف خاص مستعجل.

هذا اليوم قد اعطانى الرب قوة و شجاعة كبيرة لكي أسمع ما يقوله لي الدكتور : "أبى ، اننى متأكد من انك رجل مؤمن ، اننى فى غاية الأسف أن أقول لك انك لن تستطيع أن تمشى لان ذلك كان يجب أن يحدث منذ عامين فنحن فقط قد ربحنا بعض الوقت". بعد فترة من الصمت طلبت بعض التوضيحات فأسرع موضحا : " أن عمودك الفقري لم يتحمل ثقل الجسم بعد نزع الأدوات فقد تكدست الفقرات واحدة فوق الأخرى و ضغطوا بحمولتهم على النخاع الشوكى فكانت النتيجة شلل تام لأعضائك السفلى"

بدأت الحالة من تدهور إلي تدهور فبعد أن فقدت القوة المحركة لقدمي، بدأت أيضا افقد الإحساس و التحكم فى عملية التبول ، ماذا افعل لاحتفظ بما بقى؟ 

هذا السؤال قد طرحته على الدكتور فكانت الإجابة  "طالما انه لا يوجد أمل في تمشي مرة ثانية ، فلن أنصحك بعملية أخرى ، غير إننا لو تركنا الوضع كما هو فسوف تفقد قليلا قليلا الباقي الذي يعمل، لذلك اقترح عليك عمل عملية و لكنها مخاطرة كبيرة ففضلا عن المخاطرة بإصابة الأجزاء العليا اى الذراعان بالشلل هناك أيضا خطورة الوفاة، هذه العملية تقوم على نزع أربع فقرات ووضع غيرهم من البلاستيك و ذلك مرورا بالجانب الامامى من القلب." طلبت منه أن يسجل لي كتابة ما يقوله و يمهلني بعض الوقت لأفكر، فأخذنا موعد يوم 28/12/1993

لن أقول أن هذا كان سهلا و لكنني بدأت أعد نفسي وأهيئها نفسيا وروحيا  لتلك الحياة الجديدة،  أفكر في مشكلة العملية التي لن تحدث تحسننا ملموسا في حالتي أنا مشلول و سأظل هكذا إذا  لماذا المخاطرة مادامت النتيجة عدم المشي ؟ و لكن لا يجب أن يعتريني اليأس. فبالرغم من ثقتي الكبيرة في الدكتور المعالج إلا أنني بدأت في البحث عن استشارات لأطباء آخرين، و لكن بما أن الأطباء الكبار متعا رفون لدى بعضهم البعض فكان الوضع حساس في الموافقة على رؤيتي و لكن بفضل الله و مساعدة مدام / TOUZE و الأستاذ / BADELON و هو دكتور و رئيس مركز العلاج الطبيعي   استطعت أن أقابل الدكتور  SAYAN في كشف يوم 24/12/1993 و الذي طلب منى عمل أشعة دقيقة في المستشفى و لكن ذلك لم يكن ممكن قبل يوم 31/12/ 1993 .

في يوم 28/12/1993 تقابلت مع طبيبي المعالج حسب الموعد والمهلة التي قد تم تحديدها فيما سبق حيث انه من المتوقع أنه قد علم باستشارتي  للطبيب الآخر لذا فقد قال لي بما انك قابلت الأستاذ /  SAYAN من تريد أن تقوم بإجراء تلك العملية لديه إذا كانت هناك عملية فأجبته أنت الذي ستجريها لي فشكرني على ثقتي به و طلب مني أن يرى الأشعة فور الانتهاء منها.

البركة المريمية

في يوم 29/12/1993 جاءت لزيارتي مدام TRESCAT  (وهي أحد أفراد المجموعة المر يميه التي كنت مرشدها) وذلك بعد عدة مواعيد  قد ألغيت و باركتني بالزيت الذي كان ينشع من أيقونة العذراء باب السماء و تركت لي أنبوبة صغيرة. هل هذه البركة بزيت مريم باب السماء هي سبب شفائي؟ هل أرادت أمي مريم العذراء أن تقوم معي بمعجزه؟

في يوم 31/12/1993 عملت أشعة نقلت بعدها إلى مستشفى سويسري فى نفس الوقت الذي عرضت فيه الراهبة  MICHELLE الأشعة على الدكتور في مستشفي Porte de Choisy الذي عين الأستاذ / MAZEL  فيه رئيس قسم جراحة العظام ، و فى الساعة السادسة بعد الظهر تلقت الراهبة فاكس من الدكتور و جاءت به إلي المستشفى مع الراهبة الرئيسة العامة للرهبنة في ذلك الوقت  Pauletteو فى هذا الفاكس كان الدكتور متفائلا نوعا ما و وقام بتغيير خطة العملية مع اقتراح عمليتين الأولي في يوم 4 يناير والثانية يوم 11 يناير. العملية الأولى تشمل على شد العمود الفقري حتى يتم تحرير النخاع الشوكى قدر المستطاع و وضع أربعة عشر مسمار و صفيحتين ليثبتوا و يساعدوا العمود الفقري من الخارج . الثانية تشمل على اخز قصبة الساعد من القدم اليمنى لمساعدة العمود الفقري من الداخل مرورا بالقفص الصدري. و إذا وافقت يجب أن ادخل العيادة في أول يناير و لم أضع وقتا طويلا في التفكير. و لقد اتخذت قراري على أساس أن يتفق كلا من الأستاذين MAZEL وSAYAN على طريقة إجراء العملية و هذا ما أكده لي الأستاذ / MAZEL منذ اليوم الأول لدخولي المستشفي. 

في يوم 1/1/1994 تم نقلي من المستشفى السويسري فى عربة الإسعاف إلي المستشفي التي يعمل بها الدكتور. وفي عشية العملية الأولى طلبت من الأب / CHATILLON راعي الكنيسة التي كنت أعمل بها أن يمنحني مسحة المرضى كما طلبت أيضا من الأستاذ / MAZEL أن أدهنه بزيت أيقونة العذراء باب السماء فوافق بلا مشاكل.

يوم 4/1/1994 تمت العملية الأولى في الصباح، وقد كان لحضور Yvette إلي جواري عاملا مهما بالنسبة لي، وهي التي ائتمنتها على وصيتي كما لو كانت بالفعل هي أمي، على كل حال مرت العملية بسلام بفضل الله. و هنا أحب أن أوضح أهمية الصلوات التي أقيمت من أجلى. سلسلة كبيرة من المصلين، من مصر ، فرنسا ، ايطاليا ، ألمانيا ، انجلترا ، كندا ، استراليا ، لبنان، فى كل تلك البلاد حيث كان لي أصدقاء و أقارب،  فهو فعلا اتحاد للخمس قارات . أظن أن الله لن يستطيع أن يقاوم كل أسلحة هذه الصلوات و هذا يجعلنا نختبر قوة و فاعلية الصلاة.

يوم 11/1/1994 مرت العملية الثانية بسلام أفضل من العملية الأولى بالتأكيد كان ظهري يؤلمني جدا جدا لذا كان يعلق لي المورفين فى إحدى ذراعي و تحت الذراع الأخر كان يوجد اثر للجرح غير أن قدمي الاثنين لا يتحركان فى الواقع لم أكن أستطيع أن افعل اى شيء حتى أن آكل وحدي.  و هنا ارجع الفضل لله لوجود كثير من الناس بجانبي منذ بداية شللي و أيضا من ذي قبل. لقد كان معي صديقي روماني. راهبات إرساليات الروح القدس . كنا بلا استثناء فىدراستي.استعداد ليقدموا لي اى خدمة .

يجب القول أيضا إنهن قد جهزت لي حمامي حتى أتمكن من الذهاب إليه بكرسي متحرك دون أن ننسى راهبات القديس توماس فيلونوف الذين اعتبروني كابن فى منزلهم بكل ما تعنيه هذه البنوة كذلك أيضا جماعة راهبات العائلة المقدسة و بعض الأصدقاء و الصديقات الذين أتوا ليطعموني فى العيادة أو يعملوا لي مأموريات و مكالمات تليفونية تطمئن اهلى فى مصر أمثله كرستينا – منى – وجيه – جورج – انطون – الخ ........

فى الحقيقة لم اشعر أبدا أنى وحيد كل الأيام كان لدى زائرين.

الممتلأ بالنعم

يوم 25/1/1994 عدت إلى مركز التدريب فى جرنفيل يجب القول أن ذلك بدون اى أمل أن أشفى من جانب الأطباء .

مدرب العلاج الطبيعي علمني فى أول يوم لاقامتى هناك التحرك من الكرسي إلى السرير إلى الحمام فى الحقيقة دربت على أن أكون مستقل بالرغم من اعاقتى و كنت سعيد و قبلت نفسي كما هي لأنه كان فى داخل نفسي شعور باننى سأعانى و لكن بالرغم من هذه الأحاسيس أعدت نفسي لان أكون فوق الكرسي مدى الحياة .

بدأت بالفعل المسيرة بجانب الأب / مقصود رئيس الأعمال الشرقية .

فقد ساعدني لان أجد سيارة مجهزه تسمح لي بالذهاب إلى محاضراتي و الانتهاء من دراستي .

كان هذا شئ أساس لرسالتي فى مصر أن أنهى هذه الدراسة و بعدها أرسل لي الأب / مقصود شيك يحتوى على المبلغ المطلوب لسيارة جديدة و كان هذا لطيف جدا منه

يجب القول انه بفضل الله و ايمانى به كانت جميع مشاكلي تحل كان يكفيني أن ارفع يدي للسماء حتى أجد امامى ما اسأل لا يجب أن تعتقد اننى قديس فاننى بعيدا تماما عن القداسة لكننى لا اعرف لما يشملني الرب بالنعم بالتأكيد انه ينتظر منى شئ ما هو ؟ ؟  

انه فى منتصف ابريل انه حدثت المعجزة عند محاولة ايقافى لأول مرة بمساعدة العكازين و كان ذلك دون علم المدرب بمجرد أنهم علموا اننى استطيع أن أقف بدؤوا يعلموني السير مثل طفل صغير يتعلم السير لأول مرة حقيقة اننى قد نسيت المشي تماما فى البداية طلبت من ايفت أن تساعدني على المشي فى حجرتي دون أن يعلم احد حتى أرافق فى النزول من على السرير رويا رويا أصبحت اعتمد على ذاتي لأمشى وحدي بالعصايتين كنت أقع فى بعض الأحيان لكن بفضل الله لم يحدث كسر

يوم 21/5/1994 تركت المركز لأعود إلى باريس و أنا استعمل العصايتين و فى يوم 26/5/1995 قبلت أستاذ / مازل فى استشارة فاندهش عندما راني واقفا و اعترف بفاعلية العذراء مريم كما اعترف بشجاعتي  و قوة ارادتى و كانت جملته الشهيرة ( عذرائك فعاله ) و يوم 1/6/1995 عدت إلى مصر مع ايفيت لأقضى شهر ثم عندما عدت إلى باريس عاودت العلاج فى شاتينيوريه فى الفترة 5/7/1994 إلى 13/2/1995 لا يجب أن ننسى انه منذ يوم 1/1/1995 بدأت أن أمشى بلا عصى بالتأكيد بصعوبة و لكن حمدا لله على كل شئ منذ أول شهر مارس حتى يوم 23/12/1995 بدأت أكمل تدريباتي عند مدرب مختص .

الحب اللانهائي

منذ طفولتي و أنا اعرف الألم المعنوي بموت أبى و جسديا بهذا المرض و لكن بالرغم من كل هذا أثق فى حب الله اللا نهائي لي هذا الحب تمثل لي فى حب الناس الذين عرفتهم و قابلتهم بالسعادة الدائمة فى قلبي من يستطيع أن ينزع السعادة التي يزرعها الله فى القلوب ؟

لا احد لقد وعد و وعده تحقق فيه أنها حقيقة اننى لم اعرف الحزن كما هو مفهوم اليوم ، اى أن أكون مدرك و منغلق ، قلق على كل حال لم يكن ذلك بسبب الامى و لكن من المحتمل أن يكون بسبب أشياء أخرى الدليل على ذلك اننى كنت العب كرة القدم فى نفس الوقت الذي كنت فيه بداخل القميص الجبس عشت تلك الطفولة فى عناء و لكن أيضا مع الفرح

الله احبنى ، و يحبني ، و سيحبني لأنه لا يمكن أن يكون الا محبته ، أؤمن و اعترف كل يوم و كل لحظه

هذا الحب يبغى الظهور ، لذا فهو يأخذ وجه اقرب إنسان إليك .

فى يوم فى مركز التدريب استيقظت على تلك الحقيقة لم أكن أفكر أبدا أن هذا ممكن أن يحدث لي البنات قالت لي اننى جميل لقد قلت لنفسي أن هذا مستحيل ، أولئك البنات هن عميات لا يرون جيدا لكن فى صلاتي أدركت أنهن كن على حق لأنهن لا يرون شخصي أنا و لكن يسوع الذي فى يسوع يحب أن يظهر من خلال إخوته و أخواته المخلصين .

لنصل إلى ذلك ، يجب أن نقول كل يوم ( لا أحيا أنا بل المسيح يحي فى )

فى الواقع إن الحب يفعل كل شئ كما يقول بولس الرسول ( 1كو12:1+) لكن بدون الإيمان ينقص الحرارة لذلك يشفى يسوع المريض ليس بقوته فقط و لكن أيضا بإيمانهم ( إيمانك قد شفاك )

هذه الكلمات التي قالها يسوع يقولها و سيقولها لكل الذين يطلبونه بإصرار لأنه الإيمان عطية مجانية تعطى لكل مولود جديد و على كل شخص أن يثمره بالطرق المعطاة له

انه على رجاء أن أشفى تماما أقوم بهذه الشهادة ، لاننى اعتقد فى صلواتكم ، و لاننى اعرف انه حينما نطلب من احد أن يصلى من اجل حالة ما فهو يحب أن يعرف إذا كانت صلاته فعالة و مستجابة إذا أؤكد لكم فاعلية صلواتكم و اطلب منكم أن تكملوا

 فى النهاية اطلب السماح من كل قلبي من الناس الذين أهنتهم فى خلال تلك الفترة كما اشكر الله على كل النعم التي أعطاها لي كما أشكركم جميعا الذين ذكرتكم فى هذه الشهادة كما أيضا كل من ساعدوني من قريب أو بعيد و من لم اذكرهم فى شهادتي و اشكر خصوصا الأطباء الذين تابعوني كذلك أعضاء مركز التدريب

لنظل متحدين فى الصلاة ، و لتكن نعمة ربنا يسوع المسيح ، محبة الله الآب، و شركة الروح القدس معنا و تصحبنا الآن و إلى الأبد.

المخلص

الأب يوحنا أبادير