الفهرس رحلاتنــــا مركز العلاج الطبيعي شهادة حياة من نحن للالتحاق بنا للاتصال بنا جمعيتنا مشاريعنا عظة الأسبوع أخبار أهلا بكم


أرشيـــــــف العظــــات


عظــة خميــس العهــد للسنــة ب
 
   " هــذا هو جسدي ، هذا هو دمــي ، افعلوا هذا لذكــري "
	    

  (انجيل القديس مرقس الفصل الرابع عشر)  

اننا اليوم بصدد الاحتفال بأحد احتفالاتنا الكبري ، حيث اننا نحي اليوم ذكري تأسيس سري الأفخارستيا و الكهنوت. ان السيد المسيح يقدم ذاته اليوم في الذبيحة من جهة و الخدمة من جهة أخري : ان غسل أرجل التلاميذ ما هو الا تمهيد لسر الكهنوت ، حيث الكاهن علي مثال السيد المسيح يتواضع و ينحني من أجل خدمة الآخرين " لم آتي لأخدم بل لأخدم ". أنه عيد كافة المسيحيين ، لأننا جميعا نشترك في الكهنوت الملوكي بحسب قول كاتب الرسالة الي العبرانيين


السيد المسيح يقدم نفسه في سر الأفخارستيا كالخبز الذي يأكله الغني و الفقير ، انه في متناول الجميع حيث لا يستطيع أي انسان ان يستغني عن أكله. هذا الخبز هو جسده ، الذي يهب الحياة لمن يأكل منه وهذا هو السرّ ، كيف أن يسوع المسيح حاضر في هذا الخبز ؟ و كيف أنه بقطعة من الخبز يهب الحياة لمن يأكله ؟ أننا نؤمن بذلك بلا محاله، يسوع المسيح يقدم نفسه، يبذل ذاته من أجل أن نبدأ معه عهدا جديدا ، ليس كالعهود التي قطعها الله الآب مع شعبه عهودا بدم الذبائح بل يسوع المسيح يقطع معنا عهدا جديدا بدمــــه الثمين " لقد اشترانا بدمه "


ان الكاهن علي مثال السيد المسيح ، لا يقدم الذبيحة عن شعبه ، بل يقدم نفسه ذبيحة حية محرقة مرضيه أمام الله. أليس هو الذي يقول " خذوا كلوا هذا هو جسدي ، خذوا اشربوا ، هذا هو دمي " ، انه يقدم نفسه ذبيحة من خلال الرسالة التي يعطيها له الأسقف يوم سيامته كاهنا ، انه الراعي الذي يمضي باحثا عن الخروف الضال ليعيده الي حظيرة الخراف ، الأب لأبناء كثيرين ، الأبن لأباء كثيرين ، الأخ لأخوة كثيرين ، ألم يقل السيد المسيح ان من ترك أخا أو أبنا أو أبا أو أما ، يجد مائة أضعاف ، في هذا العالم "


أن الكاهن هو المغناطيس الذي يجمع المؤمنين حول مائدة الرب في صلاة القداس الألهي ، انه خادم الخدام ، حيث ان كافة المؤمنين هم كهنة الرب في الكهنوت الملوكي . اليوم هو عيدنا جميعا ، حيث يجمعنا السيد المسيح حول مائدة الأفخارستيا التي بها نتقوي و ننموا في الأيمان و الطريق الروحي . انه باتحاده بنا في سرّ الأفخارستيا يمضي ليعلن ملك أبيه ليعيد التائهين الي بيت أبيه، انه يستخدم طاقاتنا بموافقتنا من أجل رسالة المحبة التي يريد نشرها في العالم أجمع " لاأريد أن يهلك أحد من اللذين أعطيتني " يقول في صلاته الكهنوتيه في انجيل يوحنا
لنرفع أيدينا مصلين من أجل جميع الكهنة اللذين في المسكونة بكافة طوائفهم ليكونوا خير شهداء لرسالة الحب التي كلّفهم بها السيد المسيح و من قبله الله الآب
آميــــــــــــن